الشيخ محمد إسحاق الفياض

35

نبذة مختصرة من الحياة العلمية للسيد الخوئي

وهذا لا يكشف إلا عن ذهنيته الوقادة وقدرته العلمية وأنه مجهز بطاقات علمية غزيرة وذكاء حاد . ومن هنا ينبغي أن يقال في حقه : إن مقام ثبوته أقوى وأرقى من مقام إثباته ، رغم إن علو مقامه إثباتا قد أصبح جلياً وظاهراً كظهور الشمس في رائعة النهار . وخير دليل ساطع على ما أقوله مواكبة العلماء والفضلاء على دروسه ومحاضراته في الحوزة العلمية الكبرى في النجف الأشرف ، واشتياقهم لحضور أبحاثه وهضم أفكاره ، فقد تخرج على يده قدّس سرّه جمهرة كبيرة من أعلام الفضل وفطاحل العلم وقادة الفكر ورموز الإبداع الذين بيدهم اليوم زمام الدراسات العليا في الفقه والأصول في الحوزات العلمية في أرجاء العالم الإسلامي ، حيث تدور أبحاثهم حول أفكاره القيمة وآرائه الدقيقة ونظرياته العميقة أصوليا وفقهيا نظريا وتطبيقيا ( كدوران الأرض حول نفسها ) فحسبه فخراً هذا الثمر العظيم والنتاج الجبار . مضافاً إلى أنه لا يمكن لمثله قدّس سرّه أن يقف عند هذا الحد ، بل سار إلى الأمام بخطوات حثيثة ودخل ميدان الإبداع وفجر ينابيعه ، فقد أبدع أفكاراً متألقة ونظريات حديثة في الأبحاث الأصولية والفقهية . وعلى سبيل المثال أقدم بين أيديكم مجموعة من إبداعاته وبلورة أفكاره في هذين المجالين :